• scan0001

    التقييم 5/5

    اذاً اسمح لي أن أطرح عليك هذا السؤال الشهير: هل تفضّل العيش في عالم بلا تكنولوجيا… أم في عالم بلا دين؟ هل تفضل العيش من دون دواء، وكهرباء، ووسائل نقل، ومضادّات حيوية…أم من دون زعماء الدين الذين يشنّون حروباً ذات أسس واهنة؟

    “إدموند كيرش”. العالم المستقبلي الشهير والملحد وأحد تلاميذ “روبرت لانغدون”. يجتمع سراً مع ثلاثة قيادات لأشهر ثلاث ديانات في العالم (اليهودية والمسيحية والاسلام) ليعرض عليهم أحدث اكتشافاته قبل أن يعرضها على العالم والذي سيسبّب زعزعة إيمان المؤمنين في العالم أجمع وسيكون تأثيره مثل نظرية كوبرنيكوس وداروين. وفي مؤتمر صحفي أقامه في متحف “غوغنهايم” للفن الحديث وأثناء عرضه لإكتشافه يحدث ما لم يكن في الحسبان، ليجد روبرت لانغدون وأمبرا فيدال (أمينة المتحف وخطيبة ولي عهد أسبانيا) أنفسهم مُطاردين من قبل أشخاص يريدون إخفاء اكتشاف “إدموند كيرش” بأي ثمن.

    الرواية لسيت من النوع “الأكشن” والذي تعودنا عليه من دان براون، ولكنها أقرب ميلاً للفلسفة والعلوم، ولذلك قد تجدها في بعض المواضع مملة قليلاً خاصة آخر 70 صفحة. ولكن بلا أدنى شك لا تقل عن المستوى الذي عودنا عليه دان براون. السرد الرائع والمعلومات الشيقة والحبكات التي تجعلك حتى آخر صفحة تكون في حالة صدمة.

    “الدين بدون علم يصبح مجرد أسطورة، والعلم بدون دين يصبح مجرد نظرية مادية -الميرزا حسين علي النوري المازندراني”

    دان براون في هذه الرواية يمسك العصا من المنتصف، لا يدعو للإلحاد ولا يدعو للتدين. هو يعرض وجهات نظر كل فريق بإحترافيه. يوجه رسالة للعالم من خلال محاضرة إدموند كيرش إلى التوحد على نقطة إلتقاء واحدة وهي العلم. لا يجب أن يموت الناس بسبب انتمائهم الديني، وأيضاً لا يجب أن يقتل الناس لذلك. في عالم المستقبل حيث التكنولوجيا والتقدم العلمي المتسارع ستزداد الحاجة للدين. العالم بحاجة دائمة مع كل تقدم علمي بأن يقف بجانبه الدين. البوصلة الأخلاقية والروحية التي تساعده للأ يحيد عن هدفه.

    في رأيي الشخصي الرواية لا تهاجم الدين ولكنها تهاجم المتعصبين.

    في نهاية الرواية يعترف الملك لإبنه الأمير جوليان بسر. في الواقع أظن أن دان براون تعمَّد أن يكتب ذلك لإغاظة الكاثوليك فقط لا غير (ستعرف عندما تصل لنهاية الرواية).

    • الناشر: الدار العربية للعلوم ناشرون
    • الطبعة الأولى: يناير 2018
    • عدد الصفحات: 462
    • الترقيم الدولي: 9786140124257


  • شابيب

    التقييم 4/5

    هكذا استعان بأستاذ تاريخ هو أحمد صفوان وأستاذ أديان مقارنة وأديب، كلهم من العرب المقيمين في الولايات، قال لهم:  أريد تاريخًا مزيفًا!

    تُذكرك الرواية برائعة الكاتب السابقة “يوتوبيا” ولكن هذه المرة على نطاق بلاد كبيرة. في هذه الرواية أشعر بغضب أحمد خالد توفيق من كل شيء. من افتخار العرب المُبالغ فيه بماضيهم. من افتخار الغرب من بحاضرهم. من افتخار كل جاهل بالتاريخ.

    الرواية تتحدث عن العرب “الشِتات” على وزن “اليهود الشِتات”، كل من ترك بلاده متوجهاً لبلاد الغرب “الكافر” بحثاً  عن حياة أفضل، تعليم أفضل. بحثاً عن كرامة. ماذا سيحدث لو تركت كل شيء، وبدأت من جديد؟

    قام أحمد خالد توفيق في هذه الرواية بتبنّي فكرة ما وأخذ يعطيها أساس فلسفي ومنطقي، مثلما فعل “دان براون” في رواية “الجحيم” عندما طرح فكرة التخلص من 1/3 (ثلث) عدد البشرية حتى يعود التوازن بين عدد الناس والموارد المُتاحة. هنا أيضاً يقوم الكاتب في شآبيب في أخذ فكرة ماذا لو أقنعنا كل العرب المُهاجرين أن يتجمعوا في دولة جديدة، ويبدأوا من جديد؟

    لكن كيف سيقوم بإقناع كافة العرب بذلك وكل منهم وجد الزوجة والوظيفة والواقع الكريم بل والمستقبل أيضاً؟

    كان يقولها لنفسه، ويتساءل بجدية وهو يتأمل صورة جمال حمدان على غلاف كتابه الموسوعي الشهير، أو يقلب كتاب قصة الحضارة لويل ديورانت: كل الدول دخلت لعبة الكراسي الموسيقية هذه لعبتها الإمبراطورية الرومانية.. لعبها العرب.. لعبها الفرس.. لعبها البريطانيون.. لعبها الإغريق.. لعبها الفرنسيون وفي النهاية توقفت الموسيقى فجأة، لكن ظل هناك مقعد محترم جلست عليه كل دولة. الإمبراطورية الرومانية ما زالت هي إيطاليا، وهي إلى حد ما دولة متقدمة محترمة برغم أنها صغيرة متواضعة الإقتصاد، والإمبراطورية الإغريقية هي اليونان برغم كل شيء.. الإمبراطورية البريطانية صارت هي إنجلترا وهي ما زالت قوة نووية عظمى.
    لكن لماذا بربك لم يبق أي مقعد للإمبراطورية العربية؟ هي اللاعب الوحيد الذي راح يدور حول الجالسين باحثاً بضحكة بلهاء عن أي موضع.. لعل هناك من ينزاح قليلاً أو يسمح له بطرف مقعد.

    هل مشكلة العرب هي العرب أم الغرب؟ الرواية أيضاً ستجعلك حزيناً على ماضينا وحاضرنا ومستقبلنا. على واقعنا. الرواية درامية ولذلك ايقاع الأحداث أبطيء مما تعودنا عليه للكتاب.

    من الصعب أن تستمر دولة في محيط مُعادٍ مهما طال الزمن، خاصة أنها تعتمد على وهم لإثبات حقها.. لا يوجد سبيل للاستقرار لأي دولة سوى الاندماج والتعايش وقبول الآخر.
    ربما فشلنا كذلك بسبب الخلافات العِرقية والدينية.. مشكلة العرب الدائمة هي صراعاتهم الداخلية، والوهم الذي يعتقده كل فريق.. أن بوسعه إبادة الفريق الآخر، وبعدها يحارب الأعداء. لكن الحقيقة أن القتال يستمر للأبد ولا ينتهي أبداً، بينما يزداد الخصوم قوة.

    لأول مرة منذ زمن أردت أن تكون الرواية أطول من ذلك، كنت أتوقع المزيد مع كل تك الشخصيات، المزيد من الأحداث، ولكن بمجرد ما حدث لمكرم كانت الرواية تنتهي سريعاً جداً.

    • تصميم الغلاف: كريم آدم
    • الناشر: دار الشروق
    • الطبعة الأولى 2016
    • عدد الصفحات: 265
    • الترقيم الدولي: 9789770934562


  • التقييم 4/5

    القبور مليئة بجثث المتورطين

    ثاني عمل لي مع “تامر عطوة” بعد رواية شقة الهرم. وللمرة الثانية يؤكد لي تامر أنه كاتب رعب مصري جيد جداً. في الواقع أعتقد أنه من حيث الحبكة واللغة والسرد يتساوى مع “حسن الجندي”، فالاثنان كاتبان رائعان.

    ما يًميّز تامر عطوة انه كاتب رعب “مصري”. على عكس أستاذنا “أحمد خالد توفيق” فهو كاتب رعب عالمي وليس مصري خالص. ولأننا بداخل ثقافة إسلامية فالحديث عن الجن والسحرة والشياطين والأعمال هو ما يثير رعبنا أكثر من مصاصي الدماء.

    تامر يضع شخصيته في رواياته، سواء شقة الهرم أو وسط البلد أو المسكون فهو البطل الذي يحكي ما حدث معه وكأنها مذكراته الشخصية، وهو بارع في ذلك.

    الرواية ثقيلة جداً فبالرغم عدد صفحاتها الـ 265 صفحة إلا ان الكتابة خطها صغير وبالتالي الصفحة تحتوي على عدد كلمات كبير.  الرواية لها أكثر من خط درامي والكثير من أسماء الشخصيات والأحداث فأنت ستشعر بالارتباك وعدم الترابط في البداية، ولكن كلما تعمقت في الرواية تتشابك وتتقاطع تلك الخيوط وتتضح في النهاية نقطة تقاطعها جميعاً.

    الرواية تتحدث عن رجل الأعمال “معتز” الذي كان ملء السمع والبصر، ولكن الدنيا أدارت له وجهها الآخر بعد موت ابنته في حادثة اختطاف وخيانة زوجته له مع شريكة وأعز أصدقائه. ليجد نفسه بلا زوجة أو ابنة أو مال، فيؤدي به يأسه إلى أن يعقد صفقة مع الشيطان لينتقم.

    الرواية “للكبار فقط” +18، ليس فقط بسبب انها رعب ولكن لاحتوائها على مشاهد جنسية كثيرة. وهو شيء يثير تعجبي من “تامر”، مثله مثل الكاتب “علاء الأسواني” فهما كاتبان جيدان ولا يحتاجان للمشاهد الجنسية الكثيرة لملء الأحداث! ولكن في حالة هذه الرواية أعتقد ان الفكرة القائمة عليها هو أن شخصياتها كان العامل المشرك في ترابطهم جميعهم هو الجنس (وهو ما ستعرفه في نهاية الرواية)، فكل الشخصيات يعرفون بعضهم بشكل مباشر أو غير مباشر بسبب الجنس.

    أيضاً “تامر عطوة” دائماً يقدم لنا مشاهد مقززة عندما يتعلق الأمر بالدجالين أو السحرة وعالم الأعمال، وقد يكون ذلك عن قصد لكيما يجعل القارئ يشمئز من هذه الأمور ولا ينظر لتلك الأشياء بالإعجاب.

    ليس كل الخيوط الدرامية في الرواية لها نهاية، فهناك شخصيات لها نهاية مفتوحة. وكنت أتمنى أن يكون لقاء معتز مع الشيخ علي أبو الشرا.. أكثر وصفاً وإطالة من ذلك، لأن هذا من المفترض ثاني أكثر مشهد مهم في الرواية كلها.

    إن كنت شخص يخاف من قصص الجن. إن كنت شخص تشمئز من المشاهد المقززة. إن كنت شخص لا تحب المشاهد الجنسية الفاحشة. فلا تقرأ الرواية.

    غلاف الكتاب رغم أنه جيد (بعكس كل روايات الرعب تقريباً التي نُشرت -باستثناء رواية ابتسم فأنت ميت لحسن الجندي) إلا أنه غير مرتبط بالرواية!

    آخر شيء هناك جملتان لم أجدد لهم مُبرر في الرواية. الأولى في بداية الرواية عندما تصف أحد الشخصيات أن زوجها يشرب في اليوم الواحد “جالون” من الخمرة، ولا أعرف ما علاقة وحدة قياس السوائل الأمريكية برواية مصرية! كان المفروض استخدام اللتر.

    أما الجملة الثانية وهي الأعجب، في صفحة 199 يقول تامر عطوة واصفاً الشيخ “حشمت” [وسر بشرته البيضاء أن أمه كانت قبطية] ما علاقته ديانة الأم بلون البشرة؟!!

    • مراجع لغوي: سارة صلاح
    • تصميم الغلاف: كريم آدم
    • الناشر: نون للنشر والتوزيع
    • الطبعة الأولى 2016
    • عدد الصفحات: 265
    • الترقيم الدولي: 9789777780971


  • هكذا كانت الوحدة

    التقييم 5/5

    ظل أخوها بعض الوقت في المنزل، ولكن محاولات كليهما في التواصل باءت بالفشل. كان الأمر كما لو أنهما منذ زمن بعيد كانا ينتميان إلى نفس الوطن، ولكن الحياة شتّتَتّهما مُجبرة إياهما على اكتساب ملامح وعادات أو تصرفات غريبة حوّلتهما إلى آخرين دون أن يصلا بذلك إلى فقدان الذاكرة لما كانا عليه. ولكن تلك الذاكرة ليس لها فائدة أخرى سوى أن تغذي ضمير الفقدان والتأكيد على استحالة استعادة عادات الوطن الأول، حيث كانا يملكان سمات قادرة على استحضار عالم خالص، أرض مشتركة كان التبادل فيها ما زال ممكناً.

    بعد موت “إيلينا” الجدة، تقوم “إيلينا” بإعادة اكتشاف والدتها من جديد من خلال مذكرات شخصية اكتشفتها في بقايا منزل أمها. التي كان نصيبها من بقايا “أمها” كرسي وساعة.

    إيلينا تعاني من الوحدة بعدما انسحبت من حياتها العميلة. انسحبت من كل شيء تقريباً، فعلاقتها بزوجها وابنتها وإخوتها ليست جيدة. انسحبت من حياتها العملية. انسحبت من حياتها العاطفية. كل ما تقوم به هو تدخين الحشيش والنوم، ولكن مع معاناة في جهازها الهضمي تبدأ إيلينا في محاولة أخيرة بإعادة تقييم شاملة لحياتها.

    الرواية تعتمد على وصف المشاعر، وهي جيدة جداً في ذلك. الرواية بها جرعة إنسانية رائعة لمن يُعاني بالاكتئاب.

    رواية صغيرة الحجم، والترجمة جيدة.

    • ترجمة: ناريمان الشاملي
    • الناشر: الهيئة المصرية العامة للكتاب – سلسلة الجوائز
    • الطبعة الأولى 2009
    • عدد الصفحات: 184
    • الترقيم الدولي: 9789774206858


  • img-b-21

    التقييم 4/5

    ينتمي “دوكينز” إلى نفس نادي كُتَّاب تبسيط العلوم مثل “كارل ساجان” و”إسحاق عظيموف” من الجيل السابق. رأى هؤلاء المبسطون أنفسهم ليس فقط مجرد كتبة، ولكن ككهنة عليا. ومثل دوكينز، أخذوا على عاتقهم، ليس فقط ثقيف العامة بما وصل إليه العلم، لكن أيضاً تحديد ما إذا كان يجوز للمخلصين للعلم أن يؤمنوا بالأمور الميتافيزيقية أم لا.

    “أنتوني فلو” هو أشهر ملحد طوال الـ 100 عام الماضية. (أكثر شهرة حتى من “تشارلز دوكينز”)، لأنه ليس مجرد ناسخ للأفكار الإلحادية -مثل تشارلز- ولكن “أنتوني” فيلسوف. فموقفه الإلحادي مبني على فلسفة طورها عبر 70 عام. ويعتبر “أنتوني” من المؤثرين في حركة الإنتاج اللاهوتي المسيحي المدافع ضد الإلحاد، فكتبه كانت دائماً تحرك المياه الراكدة في الأواسط الفلسفية واللاهوتية المسيحية على السواء.

    يحكي “أنتوني فلو” في هذا الكتاب ملخص لحياته، كيف أصبح ملحداً ولماذا أصبح مؤمناً بوجود إله مرة أخرى في نهاية عمره (أعلن إيمانه بوجود إله 9 ديسمبر عام 2004م وكان وقتها يناهز الـ 81 عاماً). فهو لم يفعلها لأجل الشهرة أو المال لأنه حظي بهما طوال حياته المهنية كفيلسوف ملحد.

    تقريباً كل ما قرأته من تجارب لملحدين تراجعوا عن الإلحاد، كانت الحرب العالمية الثانية هي عامل أساسي في اتجاههم للإلحاد. وبالتحديد مشكلة “وجود الشر”. معظم هؤلاء رأوا ما فعله الحرب بأصدقائهم وعائلتهم وما حدث لهم من قتل وتشوه في الأعضاء وإصابات بالغة، وطوال الوقت كان السؤال الذي يتردد هو “أين الله من كل هذا الشر؟” و”لماذا لا يفعل الله شيء ضد هذا الشر؟”، “هل الله شرير ليخلق هذا العالم الشرير؟”، “هل الله يحبنا ولكنه عاجز عن في فعل أي شيء ضد الشر؟”.

    “أنتوني فلو” من عائلة مسيحية صميمة، ولكنه منذ صغره لم تجذبه الشعائر الدينية وكان يرى أنه لا فائدة منها، وإنها ثقيلة عليه. وعندما دخل مدرسة داخلية وتخرج منها وهو في الـ 15 من عمره كان قد تأكد تماماً من إلحاده. وبالرغم من ذلك لم يصارح والده بإلحاده أو حتى تناقش معه في أي من الأمور الإلحادية. فوالده كان “كاهناً” في الكنيسة الميثودية الويزلية (إحدى الطوائف البروتستانتية في إنجلترا) وكان يعمل محاضراً في دراسات العهد الجديد وأصبح بعد ذلك رئيس الكلية اللاهوتية الميثودية لمدة عام واحد ورأس المجلس الفيدرالي للكنيسة الحرة. وبالتالي لم يكن والده مجرد مسيحي عادي، ولكنه كان باحث من العيار الثقيل وهو ما أثّر في “أنتوني فلو” طوال حياته، فكان مثل والده عندما يريد أن يعرف شيء كان “يقوم بجمع وتحليل كل المعلومات ذات الصلة”.

    تأثر “أنتوني فلو” بفلاسفة كثيرين وستجد الكتاب مليء بأسماء الكتب والفلاسفة سواء ملحدين أو مؤمنين بوجود إله. وأصبح “أنتوني” مع الوقت مثلهم له إنتاجه الفلسفي الخاص. أي ليس مجرد قارئ لفلسفات الآخرين، ولكن صانع للفلسفة أيضاً.

    شعاره في البحث عن الحقيقة هو مبدأ سقراط “يجب علينا اتباع الدليل إلى حيث يقود” وهو ما التزم به حتى وفاته. فلم يخشى آراء الناس ولكنه كان صادق مع نفسه. اتبع الدليل عندما قاده للإلحاده، وعندما قادته الأدلة لـ “وجود إله” لم يتردد في الاعتراف بذلك.

    قد تتساءل، كيف لفيسلوف مثلي أن يخوض في المسائل العلمية المُعالجَة من قِبَل العلماء. أفضل طريقة للإجابة على هذا السؤال هو طرح سؤال آخر: هل نحن بصدد نقاش علمي أم فلسفي؟ عند دراسة التفاعل بين جسمين ماديين، على سبيل المثال، اثنان من الدقائق المُكوِّنة للذرات، عندها نحن نتحدث في العلوم. لكن عند السؤال كيف يمكن للدقائق المُكوِّنة للذرات -أو أي شيء مادي- أن تتكوَّن من العدم؟ ولماذا؟ عندها نحن نتحدث في الفلسفة. وعند استخلاص استنتاجات فلسفية من المُعطيات العلمية، فأنت تفكر كفيلسوف.

    كان سبب رجوعه عن الإلحاد هو أولاً: “العلوم الحديثة” التي تبحث داخل الخلية والجينات وطريقة عمل الكون والفيزياء. كانت هذه العلوم هي ما أظهرت له “التعقيد غير القابل للاختزال” ووجهت له تحدي من خلال ثلاثة أسئلة رئيسية:

    1. كيف ظهرت قوانين الطبيعة؟
    2. كيف نشأت الحياة كظاهرة من اللاحياة؟
    3. كيف ظهر الكون لحيز الوجود؟ الكون الذي نعني به كل الموجودات الفيزيائية؟

    ثانياً: كانت لديه مشكلة وهي “كيف يُعرَّف الإله؟” أي انه كيف يمكننا تعريف كائن ليس له وجود فيزيائي ولا يمكن قياسه؟ كيف ننسب لهذا الكائن غير المادي أفعال مادية؟

    الكتاب مقسّم لجزأين رئيسيين، الجزء الأول يسرد فيه كيف ولماذا كان ملحداً، والجزء الثاني كيف تراجع عن إلحاده. ثم ملحق كتبه “روي إبراهام فارجيس” لنقد أطروحات ما يُسميه “الإلحاد الجديد” والذي يتصدره “ريتشارد دوكينز” و”دانيال دينيت” و”سام هاريس” و”فيكتور ستنجر”، يليه ملحق ثاني وهو حوار “أنتوني فلو” مع القس “نيكولاس توماس رايت” حول الفكرة المسيحية القائلة بأن “الله كشف ذاته عبر التاريخ الإنساني في السيد المسيح” (وفي هذا الجزء بالأخص يقوم المُترجم -وهو مسلم الديانة- بالتعليق كثيراً على محتوى المناظرة. لذلك الهوامش في هذا الفصل -وطوال الكتاب- ليست من كتابة أنتوني فلو).

    الآن أنا أؤمن بأن الكون قد ظهر إلى الوجود عن طريق الذكاء اللامحدود. أؤمن بأن قوانين الكون المتشابكة المعقدة صعبة التحليل، تعكس ما أسماه العلماء عقل الإله. كما أؤمن أن نشأة الحياة وتنوعها أساسهما مصدر إلهي.

    بالطبع كوني مسيحي فأنا أرى أن الكتاب رائع ومفيد (لا أستطيع أن أنكر تحيزي). ولكن على الأقل يمكن أن يقدم هذا الكتاب كلا الجانبين (الملحد والمؤمن بوجود إله) بشكل مختصر ومُبسط، وبالتالي لا تحرم نفسك من قراءته.

    بالمناسبة “أنتوني فلو” لم يصبح مسيحياً ولكنه أصبح يؤمن بوجود خالق ويرى أن الأديان غير حقيقية. وستقرأ ذلك في الملحق الثاني من الكتاب الذي حاور فيه القس “نيكولاس توماس رايت” عن المسيحية والتجسد الإلهي.

    أخيراً، دار البراهين هي دار نشر إسلامية مهتمة بالكتب التي تنقد الإلحاد بشكل خاص ولها إصدارات رائعة. (سبق أن قرأت كتاب جوناثان ويلز، أيقونات التطور: علم أم خرافة؟). ولكن للأسف الكتب سعرها مرتفع نوعاً ما، وذلك للجودة الرائعة للورق. ولنا الشرف كقراء باللغة العربية أن لدينا مثل هذه الدار.

    الغلاف مطابق لغلاف النسخة الإنجليزية.

    • ترجمة: جنات جمال
    • تقديم: د. محمد العوضي
    • يصدر عن: مركز براهين لدراسة الإلحاد ومعالجة النوازل العقدية
    • الناشر: دار الكاتب للنشر والتوزيع
    • الطبعة: الأولى يناير 2017
    • عدد الصفحات: 256
    • الترقيم الدولي: 9789778516548


  • هوس العبقرية.png

    التقييم 5/5

    كانت ليلة السبت تمثل فاصلاً محبباً للأطفال في حياتهم المنضبطة الصارمة. فقد كان والدهم -الذي كان يجيد اللغات الروسية والفرنسية والألمانية والإنجليزية بطلاقة إلى جوار البولندية- يمضي الفترة من 7 إلى 9 مساءً في القراءة بصوت مسموع لبعض الكتب مثل “دافيد كوبرفيلد” ويترجم ما يقرأه مباشرة إلى البولندية.

    كانت الأيام والأمسيات مخططة بعناية بين فترات للاستذكار وفترات للتمارين الرياضية. وقد استعادت “مانيا” ذكريات تلك الفترة قائلة أن أبسط الحوارات اليومية كانت تنطوي على دروس في الأخلاق أو في المواد الدراسية، وأن مجرد التنزه سيراً على الأقدام في المناطق الريفية كان لغرض شرح ظاهرة علمية أو سر من أسرار الطبيعة، وكان غروب الشمس مدخلاً لحديث حول التحركات الفلكية.

    يبدأ الكتاب بمشهد نقل جثمان “ماري كوري” وزوجها “بيير كوري” إلى البانثيون (مقبرة العظماء) بحضور الرئيس الفرنسي “فرانسوا ميتران”، لتكون أول وآخر امرأة (حتى الآن) تُدفن في المقبرة.

    من المعروف عن “ماري كوري” هي تلك المرأة الأسطورية التي حصلت مع زوجها على جائزة نوبل في الفيزياء لاكتشافهما الراديوم (رغم أن اكتشافهم ظاهرة للانبعاث الإشعاعي كان هو الأساس) ثم حصلت منفردة على جائزة نوبل في الكيمياء لتحضيرها الراديوم كيميائياً ثم حصلت ابنتها أيضاً على جائزة نوبل في الكيمياء لتحضير الراديوم صناعياً. ولكن خلف الكواليس حياة مليئة بالفقر والحرمان والعنصرية، حياة مليئة بالآلام والفشل والحب.

    “ماريا سكلادوفسكا كوري” أو “مانيا” هي الأخت الصغرى لثلاثة أطفال من أسرة بولندية فقيرة لوالد فيزيائي محب للعلوم. ولدت عام 1867 وهو نفس العام الذي نشر فيه “كارل ماركس” الجزء الأول من كتابه الأشهر “رأس المال” ونفس السنة أيضاً التي سجل فيها “ألفريد نوبل” أختراعه (الديناميت) وهي نفس فترة الاحتلال الروسي لبولندا، وساد ذلك الوقت السيطرة الروسية على المدارس البولندية وإجبارهم على تدريس التاريخ الروسي والتحدث باللغة الروسية وأيضاً التعامل بالعملة الروسية. ولكن استطاع الوالد -وهو فيزيائي بارع لم يأخذ فرصته- أن يزرع في أبنائه حب العلوم والثقافة. فعلى سبيل المثال كانت “ماري” وهي في عمر الـ 18 تتحدث ثلاث لغات وتقرأ في الطب والرياضيات والفيزياء.

    يرصد الكتاب رحلة كفاح “ماري” طوال عمرها وقصة صعود أشهر عالمة في تاريخ العلوم حتى الآن في وقت لم يكن للنساء أي دور في المجتمع إلا الزواج وتربية الأبناء فقط. ويسرد لنا أيضاً رحلة اكتشافها لظاهرة “الانبعاث الإشعاعي” واكتشافها لعنصر “الراديوم والبولونيوم”. ومن سيقرأ الكتاب سيعرف سبب الاسم “هوس العبقرية”، فـ “ماري” بالفعل كان لديها هوس بالعلوم وأدى هذا لأن تكون أول سيدة في تاريخ “السوربون” تحصل على درجة علمية في الفيزياء والرياضيات وأول سيدة تحصل على منصب أستاذ وأول سيدة تحصل على جائزة نوبل، بل وأول سيدة تحصل على جائزتين نوبل في فرعين مختلفين من العلوم (الفيزياء والكيمياء).

    كان كل الأطفال في أسرة “سكلادوفسكي” أذكياء متفوقين في المدرسة إلا أن “مانيا” كانت أكثرهم ذكاء. وعندما كانت في الرابعة من عمرها شاهدت كيف تجاهد أختها الكبرى “برونيا” لتقرأ في كتابها، فما كان منها إلا أن التقطت الكتاب وقرأت بصوت مسموع الجملة الأولى دون أدنى تعلثم. ولما رأت الدهشة تعلو وجوه من حولها أخذت في البكاء وقد أيقنت أنها قد اقترفت خطيئة لا تغتفر “لم أكن أقصد ذلك” قالتها “مانيا” بأنين وحزن “لكنها كانت سهلة جداً”. وبعد عدة سنوات قرأ أحد معارفهم قصيدة شعر على مسامعها فطلب منه نسخة منها. قام هذا الشخص باختبارها فقال لها إنه سيقرأها لها مرة أخرى، وحيث إنه من المفترض أنها تتمتع بذاكرة جيدة فإنها بلا شك ستحفظها عن ظهر قلب. قرأ الشخص القصيدة، وانتحت “مانيا” جانباً في إحدى الغرف لتعود بعد نصف ساعة وقد كتبت القصيدة بالتمام والكمال.

    كانت “ماري” متفوقة دراسياً منذ صغرها وتخرجت من المدرسة وهي الأولى وحصلت على المدالية الذهبية كأفضل طالبة عام 1883م، واستطاع والدها أن يضمن لها مكان في أحد المدارس العاليا -تحت رقابة روسية شديدة- وكانت أصغر من أقرانها في الفصل، ورغم العنصرية التي واجهتها استطاعت أن تتخرج بتفوق. وظلت تعمل لمدة ثمان سنوات حتى تستطيع الالتحاق بالسوربون لتدرس الفيزياء. وهناك قابلت حب حياتها “بيير كوري”. وكان “بيير” هو من ساعدها في بحثها العلمي عن طريق تدريبها على أجهزة القياس الدقيقة (وهي أجهزة كان له السبق في اختراعها) وتعليمها ما يتعلق بالمجال المغناطسي، بل هو من حدد لها مجال البحث.

    كانت تتصدر “ماري كوري” وزوجها “بيير كوري” الترشيح لجائزة نوبل منذ دورتها الثانية ولكن العنصرية تجاه السيدات من المجتمع العلمي كانت دائماً تحول دون الحصول عليها، وحتى عندما قرروا منحهم جائزة نوبل، كانت ستكون باسم زوجها فقط ولم يذكروا اسمها، بل إن في ديباجة فوزهم بالجائزة كان يُشار إليها بـ “مدام كوري” رغم انها حاصلة على درجة الأستاذية مثل زوجها. ولكن تصميم “بيير” ورفضه للحصول على الجائزة إلا إذا تضمنت اسم “ماري” هو ما شكل عامل ضغط على “الأكاديمية الملكية السويدية للعلوم” حتى وافقوا على منحها جائزة نوبل مناصفة مع زوجها في الفيزياء عام 1903م. وبعد ذلك طُِلب من زوجها أن يُلقي خطاب وليست هي (رغم أن هي من اكتشفت ظاهرة الانبعاث الإشعاعي وعنصر الراديوم)، ولكن لم يفوت زوجها الفرصة وأعطاها حقها في خطابه أمام الجمعية ونسب لها الفضل الرئيسي وليس هو. وتكرر ذلك مرة أخرى عند حصول ابنتها “أيرين كوري”، حيث كانوا يشيرون فقط إلى زوجها “فريدريك” ولكن فريدريك أعطى أيرين حقها ولم يغفل عن ذكر “ماري كوري” التي لولاها لما كانوا توصلوا لشيء.

    وصلت شهرة “ماري كوري” لأن تطبع صورتها على طوابع البريد والعملات الفرنسية من فئة الـ 500 فرنك وشوارع تحمل اسمها، حتى أطلق اسمها على أحد أنواع السيارات. بل أن ظهرت حُمى “الراديوم” بشكل خادع على انه يشفي الأمراض، وسارعت شركات مساحيق التجميل في التسويق لمنتجاتها التي تحتوي على الراديوم وانتشرت المنتجات التي تحتوي على الراديوم التي تطيل العمر، وتزيد الفحولة الجنسية وتقوي شعر الرأس وتشفي من السرطان. بل أن شهرة “النشاط الإشعاعي والراديوم” طغت على شهرة “الكهرباء” في معرض باريس العالمي 1900م.

    كانت وفاة “بيير” (زوج ماري) علامة فاصلة في حياتها، فازداد اكتئابها وانعزلت أكثر عن بناتها (أيرين وإيف) أكثر وانغمست في العمل بشكل محموم وهو ما أدى إلى تحضير عنصر الراديوم كيميائياً وحصولها على جائزة نوبل في الكيمياء منفردة.

    ثم يبدأ الكتاب بسرد قصة الحب بين “ماري كوري” و”بول لانجفين” وما فعلته الصحافة اليمينية المتطرفة خاصة مع تزامن هزيمة فرنسا من روسيا في الحرب وصعود النازية والتعصب ضد الأجانب. ودول ماري كوري وابنتيها في الحرب العالمية الأولى في مساعدتهم على استخدام “الأشعة السينية” للكشف على الجنود وإخراج طلقات الرصاص من أجسادهم.

    نعم لقد كانت إنجازات ماري كوري وحياتها شيئاً عظيماً. فهي لم تتأثر بتشكيك زملائها العلماء وعاشت في عالم يضع قواعده الرجال. لقد عاشت حياة تراجيدية رائعة. وبكلماتها الشخصية:

    إنني من هؤلاء الذين يعتقدون أن في العلم جمال رائع. إن العالم في معمله ليس مجرد عمل فني، إنه أيضاً طفل وُضِع أمام خاصية طبيعية أذهلته مثل قصة خيالية. ويجب ألا نسمح بالاعتقاد أن كل التقدم العلمي يمكن أن يُختزل لمجرد آلية، ولا أعتقد أن روح المخاطر ستختفي في عالمنا. فإذا رأيت أي شيء مليء بالحيوية حولي فإنه بالضبط روح المخاطرة التي تبدو غير قابلة للهدم.

    توفت “ماري كوري” و”أيرين كوري” و”فريدريك” زوج أيرين وكثير من العاملين في مجال النشاط الإشعاعي بسبب “الراديوم”. رغم معرفتهم بالتأثير الإشعاعي عليهم فلقد اختاروا أن يتجاهلوا ذلك عمداً. فقد اعتبروه “المرض الهني” الذي صاحب آل كوري. ومازالت حتى الآن مذكرات آل كوري تحتوي على نسبة إشعاع!

    الكتاب مكتوب بلغة أديبة سهلة وممتعة. أنصح بقرائته بشدة لكل شاب وشابة (بل ويجب أن تُدرّس قصة حياتها في المراحل الابتدائية في مدارسنا) لتكون رمز للكفاح الإنساني العظيم في تحقيق أهدافه.

    إذا كنت من المحبين للمسلسل الأمريكي “نظرية الانفجار الكبير The Big Bang Theory”، ربما ستجد تشابه بين شخصية “بيير وماري كوري” في “شيلدون كوبر وإيمي فاولر”.

    وأخيراً، الغلاف ليس له أي علاقة بالكتاب أو موضوعه، فهو يُظهر فتاة وتيليسكوب. ولا أعرف ما علاقة هذا بماري كوري!



  • ثلاث قصص علمية

    التقييم 3/5

    الكتاب من نوعية الكتب العلمية الموجّهة لغير المتخصصين (أمثالي). عبارة عن ملخص لتاريخ ثلاث علوم مرتبطة ببعضهم وهم: البيولوجيا والتطور والوراثة. وبالتالي الكتاب مقسّم إلى 3 (ثلاث) أجزاء رئيسية.

    الجزء الأول (البيولوجيا): هو فكرة عامة عن البيولوجيا ومدى ارتباطها ببعض العلوم الأخرى، ولكن هذا الجزء بالتحديد كان أصعب جزء في القراءة بالنسبة لي، لأن الكلام لم يكن متسلسل بشكل منطقي. فالكاتب ظل يرجع ويتقدم بالزمن ويتحدث عن نفس الأشياء مراراً وتكراراً بشكل مختلف، ولذلك كان الجزء الأول مُملّاً في قرائته. ينتهي هذا الجزء بملحق، عبارة عن ألبوم صور لبعض العلماء، والكتب الذين تحدث عنهم الكاتب خلال هذا الجزء.

    الجزء الثاني (التطور): وهو أفضل أجزاء الكتاب بالنسبة لي. فهو يسرد (يحكي) بشكل رائع قصة العالم “داروين” وقصة كتابه الأشهر “أصل الأنواع” وما هي الأحداث التي جعلته يكتبه وينشر الكتاب. وأيضاً يتحدث عن بعض العلماء السابقين لداروين الذين كان لديهم نفس النظرية ولكن العمل المؤسسي والطريقة التي جمَّع بها داروين الخطوط هي ما أعطت نفخة الحياة لهذا العلم الجديد والقديم في نفس الوقت. وأيضاً مساهمتنا نحن العرب في هذا العلم من خلال علماء أمثال: ابن سينا، والرازي، والجاحظ، وابن مسكويه…الخ. ويتعرض أيضاً الكاتب في هذا الجزء للنظرة الدينية التي تُعادي نظرية التطور وما يدور حولها من شائعات لمناصرتها للإلحاد، بل عدائنا نحن كشعوب عربية لتلك النظرية. وينتهي الجزء بحوار تخيلي للعالم داروين مع تمساح كبير، وهو ملخص سريع للجزء الثاني.

    الجزء الثالث (الوراثة): عرض سريع لتاريخ العلم ومدى تطوره، وتعريف سريع لـ (مشروع الجينوم العالميHuman Genome Project). بالرغم من ان الجزء يُسمى (التطور) إلا أن حديثه عن مؤسسة وهو “مندل” لم يكن بنفس الشكل الذي تحدث فيه الكاتب عن “داروين” في الجزء الثاني. هناك أيضاً خط زمني يعرض اللحظات الهامة في تاريخ هذا العلم منذ 1650م حتى 2000م وقت ظهور المسودة الأولى لمشروع الجينوم العالمي بالتعاون مع الحكومة الأمريكية والقطاع الخاص متمثل في “كريج فنترCraig Venter” مؤسس شركة “سليرا جينومكس – Celera Genomics“.

    الكتاب مفيد لمن يرغب في جرعة معلومات علمية عامة.

     



  • شقة-الهرم-تامر-عطوة-1

    التقييم 3/5

    أول عمل أقرأه لـ “تامر عطوة” وبالتأكيد لن يكون الأخير.

    رواية رعب مصرية بامتياز. تتحدث عن مذكرات شخصية للكاتب “تامر عطوة” -أو هكذا يقول- عندما استقل عن بيت أهله ليعيش وحيداً في شقة يستأجرها من الحاج “جابر” في شارع الهرم. ولكن ما لا يعرفه “تامر” وما لم يخبره أحد به قبل أن يستأجرها هي أن الشقة بها “جن”، ولكنه سيكتشف ذلك بنفسه وبأسوأ طريقة.

    أول 100 صفحة من الرواية أو الثلث الأول من الرواية كان ممتاز جداً، مرعب جداً، مشوِّق جداً. ولكن ما أن بدأت شخصية مثل “الراقصة” ووصف الكاتب لها وكأنه “ردح”. والعلاقة بين الساحر “يوسف الهزاع وكيندار”، وعلاقته هو ” تامر بالجنّية نائيل”، وبدأت الرواية تثير “قرفي” بدلاً من رعبي. كل السحرة في الرواية “معفنيين”، لا أحد يستحم ولا يحلق شعره وملابسه مقطّعة، ونتبعث منهم الرائحة العفة طوال الوقت!

    الرواية تنقسم لـ 20 فصل، وقبل كل فصل يوجد “صورة” من المفترض انها تعبّر عن محتوى الفصل القادم، ولكن للأسف الصورة متأثرة بالثقافة الغربية أكثر منها الثقافة المصري (عكس الجو العام للرواية) وأيضاً اسم كل فصل يصلح لفصول في كتاب ساخر وليس رواية رعب.

    نهاية الساحر “يوسف” عبارة عن فيلم هندي، ونهاية الرواية غير جيدة.

    الرواية في العموم أحداثها متسارعة، ومكتوبة بطريقة جيدة تجعلك لا تريد ترك الرواية قبل أن تعرف النهاية. الرواية غير مملة ولغتها سهلة.

    الكاتب من الكُتّاب الجيدين في مجال الرعب مثل “حسن الجندي” ومتلهف لقراءة أعمال أخرى لـ “تامر عطوة”.

    الغلاف سيئ لأبعد درجة.

    الرواية لها جزء ثاني بمغامرة جديدة بعنوان “شقة وسط البلد”



  • كل هذا الهراء

     

    التقييم 4/5

    الأيام الخرا فايدتها النوم

    “عمر فخر الدين” يقابل “عز الدين شكري فشير” ويُسلمه ملفات صوتية فيها مذكراته أثناء الثورة وبعدها. ويطلب منه ينشرها في شكل رواية -رغم عدم اقتناع عمر بالفكرة- وذلك حسب تشجيع “أمل مفيد” له للقيام بذلك. ولأن المحتوى يحتوي على أشياء قد “تخدش” الحياء العام، والكاتب لا يريد الدخول للسجن بسبب رواية (كما حدث مع أحمد ناجي) فنشر تنويه ان قراءة الرواية غير إجبارية والرواية تحتوي على أشياء قد تخدش الحياء وعليه من يقرّر قراءة الرواية يتحمل المسؤولية كاملة 🙂

    الرواية فعلياً أحداثها تبدأ بعد خروج “أمل مفيد” مصرية تحمل الجنسية الأمريكية، وهي ناشطة في مجال حقوق الإنسان من السجن بعدما قضت سنة كاملة على خلفية القضية التي عُرفِت إعلامياً بـ “التمويل الأجنبي” أو “المنظمات الحقوقية”. وقد استطاعت الخروج بسبب تخلّيها عن “الجنسية المصرية” ولذلك يقيم لها أصدقائها حفلة بمناسبة خروجها وأيضاً بمناسبة توديعها لأنها ستسافر إلى أمريكا. وبعد خروجها من الحفلة وهي في حالة “سكر” تركب تاكسي يكون سائقه “عمر فخر الدين” وينتهي بها الأمر في الفراش سوياً. وهنا تبدأ الرواية”

    تبدأ أولاً “أمل مفيد” في التعريف عن نفسها لـ “عمر فخر الدين” وهي بنت الرجل العسكري السابق والذي سافر بهما إلى أمريكا وهي في عمر السادسة ليكون وسيط في صفقات توريد السلاح وبعض الأنظمة التكنولوجية للجيش المصري. وتتخرج من كمحامية وتعمل في مجال حقوق الإنسان والمساعدات في أكثر من بلد وينتهي بها الأمر في أحد المنظمات الحقوقية في مصر وتدخل للسجن مع كثيرين على ذمة قضية تتهم المنظمات الحقوقية بالتمويل الخارجي غير القانوني.

    ثم يبدأ “عمر فخر الدين” في الحديث عن نفسه. هو ابن لرجل إرهابي والذي تربى هو نفسه في “مزرعة شمال الخرطوم” التي أنشأها الإرهابي “أسامة بن لادن” لتدريب وإعداد الإرهابيين. ويتورط الابن “عمر” في محاولة لتفجير مقر اجتماع القيادات الإرهابية للتخلص منهم بالتعاون مع ضابط أمن دولة مصري “أيمن”.

    وبناء على طلب “أمل” لـ “عمر” أن يحكي لها ما حدث في البلاد طوال العام السابق أثناء سجنها، يبدأ عمر في الحديث عن قصص لأصدقائه خلال تلك الفترة، كيف دخلوا في الثورة وكيف انتهت بهم الدنيا. مرحلة تقلبات لشرائح مختلفة من المجتمع.

    وقصص “عمر” تناقش شرائح مختلفة. ستجد الإسلامي والإرهابي والليبرالي والثوري. ستجد الألتراس وأمن الدولة. أي ستجد نفسك بالتأكيد في أحد تلك القصص أو قد تجدها في جميعها، وهي التي تمثل مرحلة انتقالك الفكري من أقصى اليسار إلى أقصى اليمين.

    الكاتب “عز الدين شكري” هو دبلوماسي سابق، ولغته الروائية رائعة وسهلة. ترتيب الأحداث مُبهر وتلخيصها أيضاً مُبهر. هذه الرواية هي الرابعة لي مع الكاتب (بعد: عناق على جسر بروكلين، وباب الخروج، وأسفار الفراعين). وهذه الرواية مثل باب الخروج وأسفار الفراعين، تتحدث عن الفساد الإداري (أو فساد النظام الحاكم) في مصر، سواء قبل قيام الثورة أو بعدها.

    الرواية ستنعش ذاكرتك. نحن من عاصرنا ثورتين ونسينا ما حدث أو قد يكون عن قصد تناسينا ما حدث. الرواية هي لمحة سريعة عن الأحداث والأفكار والمبادئ التي مر بها كل من منا. من كان لا يعرف السياسة ثم أصبح ثورياً ثم تبنى الليبرالية (وهو لا يعرف معنى أن تكون ليبرالياً) ثم معارض لكل الأنظمة بحجة أن الثورة مستمرة و”يا نجيب حقهم يا نموت زيهم” ثم حالة اللامبالاة. ستجد المُتدّين والمتطرف والمتفتح والشاذ جنسياً والمنحل أخلاقياً والظالم والسادي والفاسد. سترى مصر بعيون كل هؤلاء.

    “عز الدين شكري فشير” لم ينحاز في الرواية لأي وجهة نظر ولكن وقف على الحياد (ورغم اني أعتبر أنه تبنى وجهة نظر “عمر فخر الدين” وهي نظرة العارف بالأمور بحكم تربيته ونشأته وبالتالي أصبح ليس لديه أمل في المجتمع.

    أنا لستُ بطلاً، وأكره القضايا الكبرى وأصحابها. لا شاركت في ثورة يناير ولا ضدها ولا فيما تلاها. ما أعرفه هو الاهتمام بمن أعرفه، بأصحابي وأقربائي ومن أستطيع مساعدته بيدي. أما الأفكار الكبيرة ومحاولات إصلاح الكون فليس لي فيها، ولا أحبها، ورأيي أنها تنتهي دوماً بكوارث. أبي أضاع حياته سعياً خلفها وطلعت أنا وحدي بلا أب ولا أم بسبب ذلك. شكراً جداً. وكل هؤلاء الذين يقتلون بعضهم بعضاً يفعلون ذلك باسم الإسلام أو الوطنية أو العدالة الاجتماعية. لا الإسلام ضاع ولا انتشر، ولا الوطن سقط ولا نهض. ولا العدالة الاجتماعية تحققت ولا غابت، لا هنا ولا في أي مكان في الدنيا. كل ما حدث أن الناس ماتت. على قدر معرفتي فإن الأمور تحدث حين يحين وقتها، حين تتوفر أسبابها، لا حين ينذر ناس حياتهم -أو حياة غيرهم- لتحقيقها. وبالتال كلما سمعت أو شاهدتُ شخصاً يدو الناس للتضحية من أجل قضية كبرى، قلت في سري: “ك..ك. أذهب واعتن بنفسك، أو بأطفالك، أو بجيرانك، أو افعل أي شيء مفيد

     

    – لكن لِمَ لا تنخرط أنت في الحياة؟ هذا ما لا أفهمه. ألا ترغب في فعل أي شيء؟

    – كما قلت لك؛ “الأيام الخرا فايدتها النوم”. وهذه أيام خرا، ومن ثَمَّ لا شيء يُفعل غير النوم. سأنام، في انتظار حدوث شيء ما.

    – وإذا لم يحدث؟

    – يكون الوقت قد مر.

    – ألا تخشى من التعفن من كثرة النوم؟

    – أخشى من التعفن؟ كل ما ترينه حولكِ هو جزء من هذا التعفن. هذا بالضبط ما أحاول قوله لك منذ الأمس، إننا تعفّنا، كلنا، بثورتنا وثورتنا المضادة، باختلافاتنا واتفاقاتنا، تعفّنا ببطء، ونواصل مسيرة التعفن بنجاح ساحق

    ورغم أن الرواية تحتوي على مشاهد جنسية وألفاظ خارجة، ولكني لا أعتبرها مؤثرة في الرواية. فلو تم حذفها لما حدث أي اختلاف. الرواية تستحق القراءة، ونصيحة لو أنت ممكن لا تحب الألفاظ الخارجة أو المشاهد الجنسية في القراءة فلا تقرأ الرواية. وإن كنت تعتقد أنك ستقرأ عمل سياسي أو فلسفي عن الثورة فلا أنصحك بالقراءة.

    “عز الدين شكري فشير” من الأقلام المتميزة جداً في هذا الوقت، ونعيب على أمثاله قلة إنتاجه. فهو يتركنا في مستنقع من الأدب الفاشل والذي تتسع مساحته مع الوقت.

    المشكلة الوحيدة بالنسبة لي، هي “أمل مفيد” وهي تتفاجئ، فكل مرة تتفاجئ فيها تقول: يا للهول. تشعر وكأنها تحولت إلى “يوسف وهبه”.

    الغلاف لا بأس به. بالرغم انه ليس سيئ ولا جيد، ولكنه لا يُعبِّر عن الرواية.

    رجاء إلى الدبلوماسي والروائي “عز الدين شكري فشير”، لا تغيب عنا فترات كبيرة.



  • التقييم

    1/5

    دار النشر: الشروق

    الطبعة الثالثة 2016

    156 صفحة

    رواية “مالك الحزين” في رأيي واخده تقييم أكثر مما تستحق. الرواية فعلاً غير مفهوم هدفها. البناء غريب ومُربك للقارئ. حتى اللغة ركيكة، التشبيهات والجُمَلْ والألفاظ.

    طبعاً سبب شهرة الرواية هو فيلم “الكيت كات” بطولة الممثل “محمود عبد العزيز” والذي قام فيه بدور الشيخ حسني الكفيف. وهذه هي إحدى المرات النادرة اللي الفيلم يكون فيها أفضل من الرواية.

    وعلى عكس الفيلم، فدور الشيخ حسني في الرواية هامشي. بل ان الرواية أصلا كل شخصياتها هامشية، مفهاش شخصيات مؤثرة في الأحداث. الرواية تحتوي على 115 شخصية في عدد صفحات 156 صفحة فقط! بالتالي لن تستطيع أن تحفظ الأسماء أو تحدد من يتحدث مع من وعن من!

    وصف الأماكن مُربك جداً ومش هاتعرف تتخيل المكان اللي بيتكلم عنه.

    شبه انعدام لعلامات الترقيم الخاصة بتوضيح متى يتحدث الشخصية ومتى يتذكّر شيء ومتى ينتهي الحوار ليبدأ الوصف.

    الحاجة الوحيدة المفهومة في الرواية هو الجزء الخاص بصيد الأسماء، هو الوحيد اللي كان الوصف حلو والكلام له تسلسل منطقي ومفهوم.

    اسم الرواية نفسه ملهوش أي ذكر في الرواية وملوش أي علاقة بالرواية!

    غلاف الرواية غريب، ليس له علاقة بالاسم وليس له علاقة بالرواية. لكن طبعاً لأن الرسّام هو الفنان “محي الدين اللباد” وهو إهداء منه للكاتب، فتم وضعه كغلاف للرواية!

    طول الوقت تحاول أن تفهم ماذا يريد الكاتب أن يقول، أو الأحداث، وإلى ماذا ستؤدي. ولكنك بتفشل في ده. طول الوقت ينتقل بين الشخصيات والمشاهد بسرعة ولا يكون هناك أي هدف!

    لا بجد، ما هذا؟!



  • موت ايفان ايليتش.png

    التقييم 4/5

    ثاني عمل أقرأه لتولستوي (الأول كانت مجموعة قصصية بعنوان العجوزان).

    العنوان مش صحيح. الكتاب ليس رواية ولكن مجموعة قصصية (7 قصص) أشهرهم هي “موت القاضي ايفان ايليتش”.

    أكثر القصص اللي عجبتني هي “اليوشا الإناء”، و”القيصر الشاب”، و”حُلمي”.

    الترجمة ليست جيدة. يوجد أخطاء في تركيب الجُمَل، وأخطاء إملائية. وللسخرية مقدمة الكتاب لـ “رفعَّت سلام” كان يتحدث فيها عن الترجمات السيئة لدور النشر غير المصرية!.

    أما عن الغلاف، فما هذا بحق الجحيم؟!

    تلك هي حالة الناس العامة: الأطفال يتضورون جوعاً وينحلون؛ البيوت ممتلئة بالقمل؛ دورة مملة لا تنتهي من العمل؛ من الخضوع، من الحزن. ومن ناحية أخرى: الوزراء، وحكام المقاطعات، طمَّاعون، طموحون، ممتلئون بالغرور، وتواقون إلى بث الخوف.

    – “لكن أين هم الناس من ذوي المشاعر الإنسانية؟”
    – “سأريك أين هم.”

    “ها هي زنزانة امرأة في حبس انفرادي في شيلسبيرج. وهي في طريقها إلى الجنون. وها هي امرأة أخرى -فتاة متوعكة- اغتصبها الجنود. ورجل في المنفى، وحيداً، يشعر بالمرارة، شبه ميت. سجن للمُدانين بالأشغال الشاقة، والنساء يُلجدن. وهن كثيرات.

    عشرات الآلاف من أفضل الناس. بعضهم مسجون، وآخرون مُدمّرون بسبب التعليم الزائف، بالرغبة العقيمة في تربيتهم كما نتمنى. لكن لا نفلح في هذا، أيّاً ما كان ما يتعرض للتدمير أيضاً، لأنه أصبح مستحيلاً. إنه كما لو كنا نحاول زراعة القمح من بذور الذرة، بقطع الكيزان. فيمن للمرء أن يُفسد الذرة، لكن لا يمكن تحويله أبداً إلى قمح. لهذا، فقد تم تدمير كل شباب العالم، كل الجيل الجديد.

    لكن اللعنة على هؤلاء الذين يدمرون أحد هؤلاء الضعفاء، اللعنة عليك لو دمرت حتى واحداً منهم. وعلى أية حال، فعلى عاتقك جموعٌ منهم، مَن تم تدميرهم باسمك، كل هؤلاء الذين يشملهم سلطانك.”

    “صاح القيصر في يأس: “ولكن ماذا عساي أن أفعل؟ فأنا لا أحب أن اعذِّب، أو أجلد، أو أقتل أحداً! إنني لا أريد لهم جميعاً سوى الرفاهية. مثلما أريد السعادة لنفسي، أريد للعالم أيضاً أن يكون سعيداً. فهل أنا مسئول بالفعل عن كل ما يُرتكب باسمي؟ ماذا يمكنني أن أفعل؟ وماذا أنا فاعل لأخلص نفسي من تلك المسئولية؟ ماذا يمكنني أن أفعل؟ إنني لا أقر بأني أتحمل تلك المسئولية. ولو أحسست بالمسئولية تجاه واحد في المائة مما يحدث، لأطلقت الرصاص على نفسي في الحال. لن أطيق الحياة لو كان هذا حقيقياً. لكن كيف أضع نهاية لذلك، لكل ذلك الشر؟ لقد تغلغل في كيان الدولة كله. وأنا رأس الدولة! فماذا أفعل؟ أأقتل نفسي؟ أم أتنحى؟ لكن ذلك يعني التخلي عن واجبي. آه يا إلهي، يا إلهي، ساعدني!”. انفجر في البكاء، واستيقظ.



  • ذاتوي

    التقييم 3/5

    في فرق شاسع بين التعويذة الخاطئة وحدث بالفعل، وبين هذه الرواية. قبل كل شيء اللغة مختلفة تمامًا. وهي جيدة وغير مُرهِقة في القراءة.

    فكرة الرواية والحبكة رائعة.

    ولكن،

    أعتقد أن “محمد عصمت” يملك أفكارًا رائعة ولكن يعيبه التنفيذ، يعني الرواية يعيبها الإطالة غير المبررة، وكمية “فزلكة” لغوية مهولة، بين كل كلمة هناك سطرين جمل تصويرية. وأحيانا تفصلك عن سياق الأحداث، بل وأحيانًا كثيرة ليس لها أي علاقة بالحدث وستدرك جيدًا أنها مجرد “حشو” و”فزلكة” ليس لها مبرر.

    بدأ الكاتب في آخر 30 صفحة في تفسير كل الألغاز التي حدثت طوال الرواية، ولكن كما يقولون “جه يكحلها راح عماها” حيث أن آخر صفحة كانت صدمة.

    نهاية غير مبررة، ملهاش أي علاقة بشخصية البطل ولا علاقته بزوجته. البطل كان قد تحسنت حالته، وتحسن حال الطفل وينتظر المولود الجديد، فماذا حدث؟ ما هي التصاعد في الأحداث التي يمكن أن نبرِّر تلك النهاية؟!

    طبعًا كعادة كل الكُتّاب الجُدد، دائمًا وأبدًا هناك أحداث غير منطقة. ستكتشفها عند القراءة.

    رواية جيدة. ولكن الغلاف وحش. 🙂