
التقييم 3/5
سبق أن قرأت للكاتب كتابه الأشهر “الإيمان في عصر التشكيك”، وهذا ثاني كتاب أقرأه له.
الكتاب ينقسم لجزئين، الجزء الأول يتحدث عن خمس لقاءات أجراها السيد المسيح، مثل نثنائيل، والسامرية ونيقوديموس ومريم ومرثا أختا لعازر وعُرس قانا الجليل ويختم بلقاء مريم المجدلية عند القبر، ويتأمل معنا تيموثي كلر ويحاول يقرأ ما وراء النص المكتوب. نظرتنا للآخر وتعريف الخطية ومن هو القوي والضعيف وأيهما أقرب لله وأشياء أخرى.
والجزء الثاني يتحدث عن خمسة أحداث محورية للسيد المسيح، ويتعمق قليلًا في بعض المصطلحات التي قد تكون بسبب الترجمة فقدت جزء من معناها، مثل مصطلح “ليتشفع عنا”، ويتأمل في انتصار المسيح على الشر لأجلنا وطاعته حتى الموت أيضًا لأجلنا وصعوده الذي به تستمد الكنيسة قوتها.
كتاب رائع، خاصة الجزء الثاني.
“الجميع يعبدون. والخيار الوحيد المُتاح لنا يتعلَّق بما نعبده. لذا فإن السبب الحاسم الذي يجعلك تعبد إلهًا دون الآخر هو أنَّ هناك من الآلهة الأخرى التي في وسعها أن تلتهمك حيََّا. فإن كنتُ تعبد المال والأشياء؛ إن كنت تجدُ معنى حياتك في ذلك فلن يُغنيك شيءٌ ولن تشعر بتاتًا بالاكتفاء. تلك هي الحقيقة. اعبد جسدك وجمالك وجاذبيتك الجنسية، ستجدُ أنك تشعر دائمًا بأنك قبيح. وعندما يحين الوقت وتزحف الشيخوخة عليك، ستموت مليون مرة قبل أن يدفنك أحباؤك… اعبد السلطة، فينتهي بك الأمر وأنت تشعر بالضعف والخوف، وتجد نفسك وأنت محتاج إلى المزيد من السلطة على الآخرين حتى تهدئ من مخاوفك. اعبد عقلك واظهر في صورة الذكي، فتنتهي بك الحال وأنت تشعر بأنك أحمق ومدَّع في حالة تهديد مستمر بأن يكتشف الناس أنك مُدَّع. انتبهوا إليَّ! إن خُبث هذه الأشكال للعبادة لا يتعلَّق بكونها شريرة أو آثمة؛ فالخبثُ يكمن في أن العبادة هنا تحدث دون وعي. وهذه الأشكال من العبادة تجد طريقها إلى نفوسنا فطريًّا وتلقائيًّا”.

اترك رد