التقييم 5/5
ثالث كتاب أقراءه للكاتب (بعد القضية الخالق والقضية الإيمان) وهو الكتاب الأشهر له، وهذا في رأيي ظلم كتاب رائع مثل “القضية.. الخالق”.
الكاتب كان ملحدًا وفوجئ في أحد الأيام بمصارحة زوجته له أنها صارت مسيحية، وهذه الصدمة جعلته يقوم بدراسة لمدة عامان ليقرأ ويحلل ويقوم بعمل مقابلات صحفية عن المسيحية ومع علماء (فلك ورياضيات وكيمياء وآثار وفلسفة) مسيحيين.
كمسيحي لا أستطيع أن أكون حيادي بشكل كامل، ففي النهاية الكتاب يتحدث عن ما أحبه وما أؤمن به. الكتاب مدّني بمعلومات لأول مرة أعرفها (بطبيعة الحال)، وهذا ما يعجبني في هذه الكتابات.
الكتاب أسلوب كتابته سهل فالكاتب لا يقوم بتلقينك الإجابات، ولكنه يقوم على أساس اللقاءات الصحفية، وهذا يعطي للمادة إثارة، فهناك مناقشة قوية بين طرفين لا يخجلان طرح الاسئلة والاجابة عليها.
الكتاب ينقسم إلى جزئين، الأول يتحدث عن هل شخصية حقيقية؟ هل ادعى انه إله أم كان مجرد شخص حكيم ام أنه مجنون؟ هل يمكننا أن نثق في كلامه أو نثق في من نقلوا كلامه؟ وما الذي يميز المسيح عن باقي الشخصيات التاريخية؟ وهل هناك مصادر خارج المسيحية تتحدث عن المسيح؟ وهل هو فعلًا المسيا المنتظر أم أن المسيحيين أعادوا تأويل نصوص العهد القديم للتوافق مع آرائهم؟
الجزء الثاني يتحدث عن القيامة، ما أدلة حدوثها ومدى معقولية ذلك؟ هل أصيب المسيح بإغماء وتم تهريبه؟ هل سرق تلاميذه جسده ليدعوا قيامته؟ ما الرد على اختلافات أحداث القيامة في الأناجيل الأربعة؟
أخيرًا، هناك مشكلة مع دار النشر، فالأخطاء المطبيعة كثيرة جدًا، وهي للأسف سمة جميع الكتب التي قرأتها حتى الآن من هذه الدار (كتب فيليب يانسي ولي ستروبل).


اترك رد