كتب

  • رواية ابتسم فأنت ميت – حسن الجندي

    مفتاح السفر في رواية ابتسامات ميت.

    التقييم 3/5

    “لا يمكنك أن تُجبر أحد على الابتسام.. إلا وهو ميت”

    قرأت الرواية على مراحل متباعدة على التابلت، وذلك لتوجسي من كل الكُتاب الجُدد في الأدب (خاصة بعد التجربة السيئة مع الكتاب محمد صادق)، ولكن للحق خاب ظني وظفرت بكاتب جديد سأهتم بقراءة رواياته وسأبدأ بثلاثيته الشهيرة “مخطوطة ابن اسحق”.
    الحبكة مصرية جدًا (شقة مسكونة بالعفاريت)، وأسلوب الكتابة هادئ ومتزن في التزامه باللغة. لم أشعر بالملل أو الانبهار، فالكاتب لم يصل لمستوى “الدكتور أحمد خالد توفيق” ذو الأحداث السريعة جدًا والتي لا يجعلك تكتشف الفاعل بسهولة.
    اسم الرواية رائع، وستعرف مبرر الاسم أثناء قراءة الرواية وبالتحديد في مناقشة منصور وسعيد أثناء تحنيط الثعلب وأيضًا في نهاية الرواية. الرواية تصلح لفيلم مصري من الدرجة الأولى. انتقال الكاتب بين الأزمنة كان هادئ ولم أشعر معه بالارتباك.
    المشهد الجنسي في الشقة القديمة كان ضروري جدًا للأحداث، ولكن الإسهاب في الوصف وإدخال مشاهد جنسية أخرى لم يكن لها داعي. وهناك مشكلة -تقريبًا موجودة بكثرة في الكُتاب الجدد- وهي الأحداث غير الأخلاقية غير المنطقية. فدائمًا هناك ناس يمارسون الجنس بدون مقدمات أو مشاعر بينهم أو تصاعد في الأحداث، وغالبًا بيكونوا متزوجون أصلًا!
    الغلاف حلو ولكن لم أشعر انه مرتبط بالرواية.

  • لقاءات شخصية مع يسوع – تيموثي كلر

    لقاءات شخصية مع يسوع تيموثي كلر

    التقييم 3/5

    سبق أن قرأت للكاتب كتابه الأشهر “الإيمان في عصر التشكيك”، وهذا ثاني كتاب أقرأه له.
    الكتاب ينقسم لجزئين، الجزء الأول يتحدث عن خمس لقاءات أجراها السيد المسيح، مثل نثنائيل، والسامرية ونيقوديموس ومريم ومرثا أختا لعازر وعُرس قانا الجليل ويختم بلقاء مريم المجدلية عند القبر، ويتأمل معنا تيموثي كلر ويحاول يقرأ ما وراء النص المكتوب. نظرتنا للآخر وتعريف الخطية ومن هو القوي والضعيف وأيهما أقرب لله وأشياء أخرى.
    والجزء الثاني يتحدث عن خمسة أحداث محورية للسيد المسيح، ويتعمق قليلًا في بعض المصطلحات التي قد تكون بسبب الترجمة فقدت جزء من معناها، مثل مصطلح “ليتشفع عنا”، ويتأمل في انتصار المسيح على الشر لأجلنا وطاعته حتى الموت أيضًا لأجلنا وصعوده الذي به تستمد الكنيسة قوتها.
    كتاب رائع، خاصة الجزء الثاني.

    “الجميع يعبدون. والخيار الوحيد المُتاح لنا يتعلَّق بما نعبده. لذا فإن السبب الحاسم الذي يجعلك تعبد إلهًا دون الآخر هو أنَّ هناك من الآلهة الأخرى التي في وسعها أن تلتهمك حيََّا. فإن كنتُ تعبد المال والأشياء؛ إن كنت تجدُ معنى حياتك في ذلك فلن يُغنيك شيءٌ ولن تشعر بتاتًا بالاكتفاء. تلك هي الحقيقة. اعبد جسدك وجمالك وجاذبيتك الجنسية، ستجدُ أنك تشعر دائمًا بأنك قبيح. وعندما يحين الوقت وتزحف الشيخوخة عليك، ستموت مليون مرة قبل أن يدفنك أحباؤك… اعبد السلطة، فينتهي بك الأمر وأنت تشعر بالضعف والخوف، وتجد نفسك وأنت محتاج إلى المزيد من السلطة على الآخرين حتى تهدئ من مخاوفك. اعبد عقلك واظهر في صورة الذكي، فتنتهي بك الحال وأنت تشعر بأنك أحمق ومدَّع في حالة تهديد مستمر بأن يكتشف الناس أنك مُدَّع. انتبهوا إليَّ! إن خُبث هذه الأشكال للعبادة لا يتعلَّق بكونها شريرة أو آثمة؛ فالخبثُ يكمن في أن العبادة هنا تحدث دون وعي. وهذه الأشكال من العبادة تجد طريقها إلى نفوسنا فطريًّا وتلقائيًّا”.

  • لغات الحب الخمس للأطفال – جاري تشابمان وروس كامبل

    مفتاح الأمل عند الأطفال مع يد ملونة داخل قلب أحمر.

    التقييم 5/5

    “إن كنت لا تريد بذل القليل من الوقت لمعرفة كيفية التعامل مع أغلى شيء ليدك في الحياة فهل تعتقد حقًا انك تستحقهم؟”

    كتاب رائع، وترجمة جميلة، جعلت قرائتي للكتاب مريحة، وهي أفضل من ترجمة نسخة دار جرير.
    لكل المتزوجون حديثًا أو من رزِقوا بأطفال حديثًا واجب عليكم قراءة هذا الكتاب، فسيوفر لكم الكثير من المجهود والوقت الضائع.
    الكاتب “جاري تشابمان” له كتاب أشهر اسمه “لغات الحب الخمس” وهو يتحدث عن لغات الحب بين الأزواج، وأنا أعتبر ان هذا الكتاب “لغات الحب الخمس عند الأطفال” هو الجزء الثاني للكتاب الأول.
    كثير من الآباء لا يعرفون كيفية التعامل مع أبنائهم، ويلقون اللوم على الأولاد وليس على أنفسهم، محتجين بأنهم يوفرون كل شيء من مأكل وملبس وتعليم ورعاية صحية، ولكنهم يتناسون أنه مثلما يجب القيام بالإشباع المادي، فنحن كائنات روحانية، وإن لم تُشبعهم عاطفيًا فأنت بذلك تُدمر أبنائك وتُدمر مستقبل الأمة.
    كثير من الآباء يُقدمون ما يُعرف بـ “المحبة المشروطة” وليس المحبة “غير المشروطة” وهي محبة مرتبطة بشيء، وللأسف هذه المحبة يستخدمها غالبًا الإنسان لتعليم الحيوان سلوك معين، وبالتالي أنت تقوم بربط الهدايا/المكافأة بالقيام بسلوب مرغوب فيه من قِبلك. لكن لا يجوز أن تستخدم نفس الاسلوب طوال الوقت مع أبنائك، فهذا يشكل خطر على علاقتك المستقبلية معهم. أما المحبة الحقيقية هي المحبة غير المشروطة، هي محبة غير مُقيدة بالشروط، هي محبة كاملة، تقبل وتُعضِّد الطفل لذاته وليس لأعماله. فلا أهمية لما يعمله أو لا يعمله الطفل، لأن الوالدين يظلان يحبانه.

    “يتعلم الأطفل الذين تربوا على أسلوب المحبة المشروطة أن يُحبّوا بمثل هذه الطريقة. وحينما يبلغون فترة المراهقة، يستغلون والديهم لمصلحتهم ويتحكّمون فيهما. فعندما يُسَرون، فإنهم يُسِرون والديهم. وحينما يُغَمون، فإنهم يُفشِلون والديهم. وهذا يصيب الآباء بالشلل، لأنهم يتوقَّعون من أبنائهم المراهقين أن يُدخِلوا البهجة إلى قلوبهم، غير أن هؤلاء المراهقين لا يعرفن أن يُحبوا دون شروط. ثم تنقلب هذه الدائرة المفرغة عادة إلى الغضب والسخط وإساءة التصرف من جانب المراهقين”

    لكل طفل لغة محبة مختلفة. ولغات المحبة هي خمس: التلامس الجسدي، كلمات التشجيع، تخصيص الوقت، الهدايا، وتقديم المساعدات/الخدمات.
    معرفة لغة محبة أبنائك سيجعلك على الطريق الصحيح للتربية. وهناك جزء يتحدث عن تلك الأسر التي يعولها أحد الوالدين سواء بسبب الوفاة أو الطلاق، وهناك أيضًا جزء يتحدث عن ماذا تفعل إذا كنت ممن لا يشعرون بالراحة عند تقديم أحد لغات الحب، مثل الاتصال الجسدي أو كلمات التشجيع.

    الاعتذار الصادق:
    في النهاية قد يكون الأوان قد فات والآن أصبح أطفالك مراهقين وأصبحت تلك النصائح غير مفيدة. هناك يتحدث لك الكاتب ويقول: “لعل تنمية علاقات أوثق بأطفالكما المراهقين، أو البالغين يستلزم هدم الحوائط وبناء الجسور -وهو عمل شاق جدًا، غير أنه مجزٍ، ولعل الوقت قد حان لتعترفا لأطفالكم بما اعترفتما به لأنفسكما- أنكما لم تُحسِنا القيام بمهمة توصيل المحبة على المستوى العاطفي وإذا كانوا لا يزالون في المنزل، أو يعيشون على مقربة منك، تستطيعان أن تفعلا هذا وجهًا لوجه، فتنظران في أعينهم طالبن منهم الغفران. أو قد تحتاجان أن تكتبا ذلك في خطاب، وتُقدِّما اعتذارًا صادقًا، معبّرين عن أملكما في تكوين علاقة أكثر إيجابية في المستقبل. لا يمكنكما أن تلغيا الماضي، إنما بإمكانكما صياغة مستقبل من نوع جديد.
    وربما لم تُسِئا توصيل المحبة فقط، بل أسأتُما استغلال أطفالكما أيضًا، على الصعيد العاطفي أو الجسدي أو الجنسي. وربما كان الكحول أو المخدرات شركائكما في الجريمة، أو ربما أوقعكما الألم أو عدم النضج فريسة للغضب. مهما كان موطِن فشلكما، فالوقت لم يفُت على هدم الحوائط، ولا يمكن إقامة الجسور إلا بعد التخلص من الحوائط… إن أكثر شيء إيجابي يمكنكما عمله حيال فشل في الماضي هو الاعتراف به وطلب الغفران. ولا يمكن محو الأعمال، مثلما لا يمكن محو نتائجها جميعًا. لكن يمكنكما أن تختبرا تطهيرًا عاطفيًٍا وروحيًا من خلال الاعتراف وإمكانية الغفران. وسواء عبَّر أطفالك عن الغفران لفظيًا أو لا، فإن نضوجك الذي جعلك تعترف بفشلك أمامهم سيمنحك مزيدًا من الاحترام في أعينهم. وفي الوقت المناسب سينفتحون على محاولاتك لبناء الجسور. ومَنْ يدري، فقد يأتي اليوم الذي يمنحونك فيه امتياز إقامة علاقة وثيقة معهم، ومع أولادهم/أحفادك.

    الكتاب مهم ويجب على كل من سيصبح أو أصبح أب وأم أن يقرأه.
    النسخة اللي قرأتها هي نسخة من إصدار أجابيه للنشر، وتُباع بمكتبة الاسقفية بـ 20 جنيه.

  • كيف تكسب الأصدقاء وتؤثر في الناس – ديل كارنيجي

    مفتاح النجاح والتفوق في حياة الناس كتاب دييل كارنيجي.

    التقييم 3/5

    إن الأحمق هو الذي ينتقد الآخرين باستمرار دون أن يلتفت إلى نقد نفسه أولًا، لذلك على المرء أن يلتمس الأعذار للآخرين، وأن يضع نفسه في مكان الواحد منهم، ليرى ماذا كان عساه يفعل لو كان مكانه، فهذا أفضل من اللوم، فلابد من معرفة الأسباب التي دفعت شخصًا إلى فعل ما فعل، أو قول ما قال. يقول الدكتور جونسون: “إن الله لا يحاسب أحد من خلقهِ إلا بعد موته”، فلماذا نتعجل -أنا وأنت- بمحاسبة الآخرين؟

    قبل الذهاب إلى النوم بدأت في قراءة الكتاب وإذ بي أنهي نصفه، وأكملت النصف الآخر أثناء سفري من الإسكندرية إلى القاهرة.
    الكتاب خفيف، وأسلوبه سهل وذلك لكثرة القصص. رسالة الكتاب “عامل الناس بالحُسّنة”، ولا أظنه أتى بشيء جديد لم يعرفه أحد أو لم يقوله دين أو فلسفة أو مُصّلِح إجتماعي في أي عصر من تاريخ البشرية.
    الكتاب يوضح لك أنه ليس من المجدي إهانة الناس أو جرح كبريائهم، وإثبات وجهة نظرك بالقوة أو بالتهديد لا يعني أنك انتصرت، ولكن يعني إنك ربحت النقاش وخسرت الإنسان. الإبتسامة تصنع فارقًا، وكلمات الإطراء، وحتى مجرد إصغائك لمحدِثك بدون مقاطعة تعني أكثر مما تتخيل.

    .”الإصغاء الجيد هو أكبر مدح يمكن أن تمنحه لمحدثك”

    أيضًا من أسرار أسر قلوب الناس هو تذكرك لأسمائهم. نعم، هذا يعني انك تعرفه، انك تهتم، فتخيل نفسك وأنت تدخل لمكان العمل وألقيت على الموجودين التحية وذكرتهم بالاسم، ألن يكون هذا مبعث فرح في نفوسهم؟
    حتى في مجال المبيعات يركتب الكثير خطأ بأنه يحاول أن يقنع العميل بجودة بضاعته ولا يهتم بإحتاج العميل. فأنت يجب أن تخاطب إهتمامات (مصلحة) الناس وليس إهتماماتك أنت.

    “فإذا كنت ترغب في حياة زوجية لا نكد فيها، فعليك ألا تنتقد زوجتك عند كل خطأ، ولا تحاول مقارنه ما تفعله بما كانت تفعله والدتك، أو شقيقتك، بل حاول أن تمدح طريقتها في تسيير شؤون البيت، واذكر في كل مناسبة أمام الآخرين كيف أنك حظيت بزوجة جميلة، تجمع بين جمال (فينوس) وذكاء (كليوباترا)، ولا تتضايق إذا لم يَرُقْ لك الطعام، وسوف تجد أنها تبذل مزيدًا من الجهد، ولكن عليك أن تفعل ذلك بشكل تدريجي، وإلا شكَّت في نواياك. قم بإهداء زوجتك باقة من الزهور في كل مناسبة، مع ابتسامة رقيقة حانية، وكلمات دافئة تُشعرها أنك تحبها، عندئذ ستعيش حياة زوجية هادئة”

    في الجزء الأخير يولي الكتاب إهتمامًا للعلاقات بين الأزواج، وتصنح الكاتبة “دوروثي ديكس” في مقال لها الرجال أنه من الأفضل أن يتنحى أحد العقلاء لينصح العريس بامتداح عروسة قبل الزواج، ثم يؤكد عليه أن ممارسة هذا المديح بعد الزواج أمر ضروري، فالحياة الزوجية تحتاج إلى نوع من الكياسة وحسن التصرف.
    كن لبقًا في الحديث ولا تذكر أخطاء محدثك، وإن أخطأت فاعترافك بخطأك يقطع الطريق على الطرف الآخر من محاولته لإثبات خطأك.

    “أليست بيوتنا وأسرنا أولى بالتقدير، لماذا لا نفعل ذلك داخل الأسرة؟ إن بيوتنا أحوج ما تكون إلى ذلك، إذ لابد أن لدى زوجتك بعض الخِصال الجيدة، فلماذا لا تُشعرها بالتقدير؟ ومتى أبديت إعجابك بجمالها، أغلب الظن أخر مرة فعلت فيها ذلك مرت عليها سنوات طوال، أليس كذلك؟ لماذا لا تمتدح ترتيبها قطع الأثاث، أو تنظيفها البيت؟ إنها في مثل هذه الحالة سوف تضاعف جهدها وتعمل على إسعادك أكثر، طالما كانت تتلقى منك الإطراء والمديح”

    أخيرًا، هناك فصول في الكتاب كانت تقول نفس الشيء تقريبًا، فكان يمكن لبعض الفصول أن تندمج مع أخرى ويكون الكتاب أصغر حجمًا وأكثر تركيزًا.
    الكتاب مفيد بالأكثر لكل من يريد أن يتعلَّم كيف يتصرف في بيئة العمل.

    الغلاف عادي. ولكن لو بصيت في الغلاف اللي أنا ناشره هاتكتشف ان اللي رفع الصورة مشوه صور السيدات اللي في الغلاف!

  • البراء أشرف: البدين.. مذكرات شخصية

    مفتاح الصحة والوقاية من السمنة وزيادة الوزن.

    التقييم 2/5

    كتاب خفيف. عبارة عن مذكرات شخصية للكاتب. يبدأ حتى منتصفه بكلام سافل عن أيام مراهقته. ثم يصير أفضل قليلًا بداية من حكاية “مطاوع”. في المجمل الكتاب لم يضيف لي أي شيء وقرأته من باب التسلية.

    إن كنت سأموت صغيرًا، كما توقع لي أبي ذات مرة مازحًا، وكما قالها لي أحد أصدقائي في ساعة لوم طويلة: “يا أخي أنت هتموت صغير فعلًا، بس ده مش معناه انك تبقى مستعجل أوي كدة”.

    إن كنت سأفعلها وتصدق توقعاتهم لي فعلًا، فلأفعل في حياتي القصيرة ما يغنيني عن طولها، أكتب القصص القصيرة، وأقابل هؤلاء الذين يفترض بي أن أقابلهم في وقت لاحق، ولأفعل الأشياء التي تليق بمن هم أكبر سنًا، ولأصالح نفسي على نفسي، ولأبصق على كل الوعود المستقبلية، التي منحتها لنفسي، أو التي منحها لي الآخرون، أو التي منحتها لهم، ولأعتذر لله عن كل الأشياء الشريرة التي فعلتها من قبل، والتي ربما أفعلها إن كان في عمري بقية تسمح لي بفعلها.

  • القضية.. المسيح – لي ستروبل

    غلاف كتاب القضية المسيح للي ستروبل

    التقييم 5/5

    ثالث كتاب أقراءه للكاتب (بعد القضية الخالق والقضية الإيمان) وهو الكتاب الأشهر له، وهذا في رأيي ظلم كتاب رائع مثل “القضية.. الخالق”.

    الكاتب كان ملحدًا وفوجئ في أحد الأيام بمصارحة زوجته له أنها صارت مسيحية، وهذه الصدمة جعلته يقوم بدراسة لمدة عامان ليقرأ ويحلل ويقوم بعمل مقابلات صحفية عن المسيحية ومع علماء (فلك ورياضيات وكيمياء وآثار وفلسفة) مسيحيين.

    كمسيحي لا أستطيع أن أكون حيادي بشكل كامل، ففي النهاية الكتاب يتحدث عن ما أحبه وما أؤمن به. الكتاب مدّني بمعلومات لأول مرة أعرفها (بطبيعة الحال)، وهذا ما يعجبني في هذه الكتابات.

    الكتاب أسلوب كتابته سهل فالكاتب لا يقوم بتلقينك الإجابات، ولكنه يقوم على أساس اللقاءات الصحفية، وهذا يعطي للمادة إثارة، فهناك مناقشة قوية بين طرفين لا يخجلان طرح الاسئلة والاجابة عليها.

    الكتاب ينقسم إلى جزئين، الأول يتحدث عن هل شخصية حقيقية؟ هل ادعى انه إله أم كان مجرد شخص حكيم ام أنه مجنون؟ هل يمكننا أن نثق في كلامه أو نثق في من نقلوا كلامه؟ وما الذي يميز المسيح عن باقي الشخصيات التاريخية؟ وهل هناك مصادر خارج المسيحية تتحدث عن المسيح؟ وهل هو فعلًا المسيا المنتظر أم أن المسيحيين أعادوا تأويل نصوص العهد القديم للتوافق مع آرائهم؟

    الجزء الثاني يتحدث عن القيامة، ما أدلة حدوثها ومدى معقولية ذلك؟ هل أصيب المسيح بإغماء وتم تهريبه؟ هل سرق تلاميذه جسده ليدعوا قيامته؟ ما الرد على اختلافات أحداث القيامة في الأناجيل الأربعة؟

    أخيرًا، هناك مشكلة مع دار النشر، فالأخطاء المطبيعة كثيرة جدًا، وهي للأسف سمة جميع الكتب التي قرأتها حتى الآن من هذه الدار (كتب فيليب يانسي ولي ستروبل).

  • رواية 2 ضباط – عصام يوسف

    مفتاح الكتابة عن عاصم يوسف و2 قضية، رواية وقصة حقيقية، منشورة في مصر عام 2003، مع صورة للكاتب جالس ف.

    التقييم 3/5

    الرواية الثانية لعصام يوسف ولي كقارئ له بعد رواية 1/4 جرام. يتميز اسلوبه في الروايتان بأنه “تقريري/وصفي” ورغم اني أعجبت باسلوبه في الرواية الأولى إلا اني لم أحبه في هذه الرواية وذلك لاختلاف المواضيع. في الرواية الأولى كانت كمذكرات شخصية يحكيها البطل، أما في هذه الرواية فهناك أكثر من شخصية تتحدث بنفسها.

    الرواية حجمها كبير (518 صفحة) ولكن للحق أسلوب الكتابة كان سهل القراءة ولم أشعر بنفسي إلا وأنا أقرأها من أول ص60 حتى آخرها في جلسة واحدة.

    الرواية تتحدث عن 2 ضباط شرطة أحدهم طيب والآخر شرير، رغم أن الغلاف مكتوب عليه “رواية واقعية” إلا أنني لا أستطيع أن أقنع نفسي بذلك، فهي في النهاية بالنسبة لي رواية وليست فيلم وثائقي.

    كلا الطرفين أستغل سلطته، وهو شيء لم أستريح له. الثلث الأول من الرواية مجرد وصف “وليد” و”شريف”، واعتقد ان ذلك كان يمكن اختصاره بشكل أفضل من ذلك. التصعيد في رد فعل “وليد” جعلني أعتقد انه ستكون هناك حرب طاحنة، ولكن كانت النتيجة صادمة بالنسبة لي، فهل كل هذا التحضر لأجل هذا فقط؟

    أصابتني النهاية بالإحباط، فما الذي تغيَّر إذن؟ بل بالعكس الأمور تزيد من سيء إلى أسوأ.

    الرواية تصلح كفيلم أكشن بإمتياز.

    لم يعجبني الغلاف.

  • رواية ربع جرام – عصام يوسف

    التقييم 4/5

    تقع الرواية في أكثر من 600 صفحة،  ولكن للحق لم أشعر بهم والسبب هو اسلوب كتابته السهل والموضوع كان مثير جدًا بالنسبة لي.

    لأول مرة أجد عمل أدبي يتحدث عن الإدمان من منظور المدمن، وليس من منظور احتقارهم. والكتاب لم يكتفي بعرض المشكلة ولكنه قدَّم أيضًا الحل.

    المدمن ليس بالضرورة يكون شخصًا نحيف وهالات عينيه سوداء وأصفر الأسنان وفاشل في وظيفته..الخ، بل يمكن أن يكون متفوق دراسيًا وعمليًا ولديه المال والأصدقاء. المدمن مريض يجب مساعدته وعلاجه.

    الرواية بالنسبة لي كانت ممتعة وسهلة القراءة.

    غلاف الرواية أعجبني (اقتنعت بهه بعد قراءة الرواية).

  • نكون أو لا نكون – فرج فودة – مقالات مُجمّعة

    2016-07-01_095045.png

    التقييم 3/5

    ويا أيها القارئ بعد زمان طويل، إقرأ لنا وتعلم كيف يكوِّن الإنسان موقفًا، وكيف نحتنا عصر تنوير جديد بأقلامنا، وكيف كانت الكلمات أقوى من الطلقات، وافهم معنا ما فهمناه من حكمة الله العلي القدير، حين شاء أن تكون أولى كلماته في الإنجيل (في البدء كانت الكلمة)، وفي القرآن (إقرأ)..

    أيها القارئ بعد زمان طويل.. إقرأ.

     مجموعة من المقالات بعضها لم يتم نشره في الجرائد. المقالات بها حدة على غير عادة فرج فودة.

     فرج فودة رجل يكتب الدين والسياسة والاقتصاد لغير المتخصصين، بلغة بسيطة، وهذا سبب شهرته، وهذا سبب اغتياله (في رأيي). فبعكس الكثير من الباحثين ثقيلي الوزن في الإسلام السياسي، إلا ان صعوبة لغتهم في الكتابة -مثل حامد نصر أبو زيد وسيد القمني- جعلت الكثير ينصرف عنها، ولكن فرج فودة أوجع المتطرفين بأنه كسر هالة القداسة التي يدعوها بأنهم “علماء” وأنه على العامة ترك الدين للمختصين -وكأن الدين نزل لهم فقط وليس لكل الناس- بأنه يكتب بلغة الشارع، ومن هنا تجلى خطره عليهم.

    المقالات التي أعجبتني:

    – لشيخ الأزهر أن يحمد الله

    – نكون أو لا نكون

    – اسئلة حائرة

    – أصول المسائل (وأنا أقرأ هذا المقال تسائلت، ماذا كانت ستكون رد فعل فرج فودة عندما يقرأ خبر الحكم بالسجن على من يقول أن تيران وصنافير مصرية، بينما يُرحب بمن يرفع علم السعودية ويقول على مصر انها كانت دولة احتلال؟!)

    – الشباب والتطرف

    – الفتاة المصرية وقضية الدين

    في رأيي، أفضل كتابين كقرأتهم لفرج فودة، الحقيقة الغائبة والإرهاب.

    لماذا ارتبط التطرف بالشباب؟

    لأننا اغتلنا أحلامهم في مستقبل أفضل، واغتلنا أفكارهم بمناهج تعليمية متخلفة، واغتلنا ذاكرتهم بتزييف التاريخ، واغتلنا وعيهم حين علمناهم أن يروا الحقيقة من زاوية واحدة، واغتلنا أبصارهم حين حصرنا الألوان في الأبيض والأسود، تمامًا كما اختزلها المتطرفون في الجنة والنار، أما اللون الرمادي فقد محوناه من أذهانهم، وتخلفنا حتى عن المتعزلة الذين تحدثوا قبل ألف عام عن المنزلة بين المنزلتين، وليس لنا أن نندهش، لأننا الفعلة مع سبق الإصرار والترصد، وهي حقيقة مريرة بقدر ما هي صحيحة.

    ما الذي حدث لنا في السنوات الأخيرة، وكيف سعينا حثيثًا إلى إنكار العقل أو إهماله، وما الذي دفع البعض إلى البحث في بطون كتب التراث، سعيًا وراء حديث آحاد ضعيف هنا أو فتوى فقيه بلا سند هناك، وما الذي جعل الإنكار أقرب كثيرًا من القبول، والتأثيم أهون كثيرًا من التكريم، والعسر أيسر كثيرًا من اليسر، ولماذا يحرص أبناؤنا أشد ألحرص على التمسك بالقشور، والتعصب للشكليات، والتعلق بالفروع، حتى أن البعض منهم يدعي أن الإسلام قد أتى بزي، وأنه فيما يرتديه يستنُّ بسنة الرسول الكريم، وعلمنا وفوق كل ذي علم عليم؛ أن الرسول لم يأت بزي جديد، وأنه أرتدى زي المقيمين في مكة، وأغلبهم من المشركين، وأنه لم يغير زيه بعد أ، تنزلت عليه الآيات البينات، وأنه أرتدى ما أهدي إليه من زي رومي أو حبشي أو فارسي بلا حرج، وأنه في زيه كان يقتدي بعصره، تمامًا كما نفعل نحن الآن، وأن أغلب الفقهاء قد أفتوا بأن سنة الرسول في الزي والعلاج خاصة بعصره ولا تنسحب على غيره من العصور، وهو ما يمكن أن يحمل عليه الكثير من أمور الدنيا في عصره أو عصرنا، غير أن البعض فيما يبدو يهمل ذلك كله، ولا يجد حرجًا في الإفتاء بأن سماع موسيقى بتهوفن قبل النوم حرام، تاركًا إيانا نضرب كفًا بكف ونحن نتسائل عن علة هذا التحريم، وعن مكان هذا الإنسان الوهي، الذي تتهيج غرائزه عند سماع بتهوفن، ويفسد طبعه إذا أنصت لموتسارت، وما أجدرنا بتساؤل آخر عن سند تحريم ما لم يعرفه عصر الرسول من فنون مثل المسرح، ومن آلات مثل الشيللو والكمان والأورج والبيانو، وهل يا ترى تمتد فتواهم إلى كا ما هو متاح وصداح، فتنطلق القوافل الشعبية بحثًا عن طيور الكناري لذبحها خوفًا من الفتنة، وإلى خرير الجداول لطمرها تحسبًا من الإثارة، وإلى أبواق السيارات لتدميرها تجنبًا لمقدمات الزنى!

    الإزعاج يأتي من طبيعة المناخ الفكري السائد، وهو مناخ ينتج واقعًا، ويفرض توقعًا. أما الواقع فهو ما يسود المناخ الفكري والثقافي من أن الرأي الصحيح هو الرأي المريح، وأنه بقدر ما يكون الرأي مريحًا بقدر ما يكون صحيحًا، وبقدر ما يزعج بقدر ما يكون مرفوضًا وخاطئًا، وأما التوقع فهو أن ينتظر منك القراء أو السامعون، أن تترجم ما في أذهانهم، وأن تعبر عن دواخلهم، وأن تنطق بما يرددون بينهم وبين أنفسهم دون اقتناع في أغلب الأحيان، وإذا أراد الحاضرون نموذجًا على ما أذكره، فدونهم أشهر كتاب الأعمدة في الصحف المصرية، وسوف يجد القارئ أن شعبية الكاتب تتناسب طرديًا مع مدى تعبيره عن دواخلب الأغلبية، بصرف النظر عن صحتها أو اعتقاده بأنها صحيحة

    إنني شخصيًا لا أتحمل أن أرى دجاجة تذبح أمام عيني، وما أكثر ما نهيت أطفالي عن مشاهدة ذبح خروف العيد لأنه منظر مفزع ولست أتصور انني مرهف الحس إلى درجة الشذوذ، لأن الدم هو الدم. والعذاب هو العذاب. والموت هو الموت، ومن لا يَرحم لا يُرحم، وإذا كنا نقتل الحيوان أو الطير  مضطرين فهذا شيء والاستمتاع به شيء آخر.

    أفهم أن يُضبط من يتسلحون بالقنابل والمسدسات ومن يستهدفون قلب النظام بالقوة، لأنهم ساعتها يدخلون ساحة الصراع العنيف ويدفعون ثمنًا لابد وأن يتوقعوه من البداية، لكني لا أفهم إطلاقًا أن يقبضوا على أفراد تهمتهم الوحيدة أنهم يتحدثون في السياسة ويجتمعون معًا لاتفاقهم في الرأي، أيًا كان الرأي وأيًا كان الهدف السياسي.. إلى متى يظل حق الإضراب وحق التظاهر جرائم؟

  • قهوة باليورانيوم – أحمد خالد توفيق – مقالات مُجمّعة

    image

    التقييم 3/5

    أنا سيد قدري، وقبطان سفينة روحي” الشاعر البريطاني هنلي ١٨٧٥

    قهوة باليورانيوم، عبارة عن تجميع لمقالات طويلة. استمتعت بها، كوجبة قراءة خفيفة تناسب المواصلات والقراءة بين فترات الانتظار.

    عجبتني المقالات الاتية:
    – رمضان جانا
    – فن خداع النفس
    – قرب الحبل امرأة مرحة
    – كائنات مهددة بالانقراض
    – تان تان (أجمل مقالة بالنسبة لي)

    كالعادة لن يعجبني الغلاف. أغلفة كتب دكتور أحمد خالد توفيق -بخلاف اللسلاسل- هي سيئة. مثل كتب تجميع المقالات والقصص القصيرة، وحتى أغلفة رواياته في طبعاتها الأولى غالبًا ما تكون سيئة.

    أننا نقرأ كتبه مهما كانت جودة الورق أو جمال الغلاف أو حجمه، فأحمد خالد توفيق الكاتب الذي ساهم في تكويننا الإنساني، لذلك نغفر له كل شي.

    ولتعرف مدى إلتزامه تجاهنا، ستجد في مقال يتحدث عن اللغة العربية الفصحى وانقراضها أنه استخدم النقاط “…” بدلًا من أن يكتب كلمة “فشخ”!