
كان صديقه الأقرب، فقط لأنه كان موجودًا لفترة طويلة. انطفأت صداقتهما مع الوقت، فقط لأن الفترة صارت أطول.
الكتاب عبارة عن مجموعة قصص صغيرة جدًا. ما شدني له هو طريقته البسيطة جدًا في وصف الموقف. كلمات صغيرة وبسيطة تشعر معها انك تحلق في عالم آخر. وأنا أقراءه شعرت وكأني أسمع لمقطوعة موسيقية هادئة.
هل تذكر قلبك عندما رأيت أول فراشة؟
ما أعرفه أن هذا أول عمل لـ “أحمد أديب” وبالتأكيد أنا متشوق لعمله القادم. سيطرة الرواية جعلت مثل هذه الكتب -القصص القصيرة- لا تحظى بنفس معدل المراجعات وبالتالي تكون شبه مغمورة لحين أن تقع يدك عليها أو ترى ترشيح أحد كُتابّك المفضلّين -مثل الدكتور أحمد خالد توفيق.
إذا أردت أن ترى لمحة من مستقبل مدينتي هذه، فاذهب إلى أقرب محطة للترام. سيارة الأجرة تخبرك بالثقافة الشعبية، والحافلة تخبرك بمستوى الرضا عن الحياة. القطار يخبرك بأخلاق الناس، والميكروباص يخبرك -بوقاحة- بكل تفاصيل الواقع. لكن المستقبل لا يخبرك به إلا الترام العجوز.
الكتاب صغير، 95 صفحة. أنصح بقراءته. ومنتظر القادم لـ “أحمد أديب”.
